تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ ياموسى﴾ أي: عن القوم الذين أتوا معك للميعاد.

قيل: وعدهم أن يسمعوا كلام الله، فلذلك قال: هم أولًا على أثري أي: قريب، مني سائرون إلي. وإنماتقدمتهم لترضى عن].

ثم قال تعالى ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السامري﴾.

أي: قد ابتلينا قومك من بعدك بعبادة العجل وإضلال السامري لهم، دعاؤه إياهم إلى عبادة العجل.

قيل: إن السامري كان من القبط، آمن بموسى، فترك الإيان فهو قوله ﴿فَنَسِيَ﴾ أي: فترك العهد، وأكثر الأقوال أنه من بني إسرائيل. وأنه ابن خالة موسى، ويكون قوله: " فنسي " يريد أنه من قول السامري. قال لهم: إن موسى نسي إلهكم عندي ومضى يطلبه. يريد العجل.

وأراد بقوله: " قومك من بعدك " الذين تأخروا مع هارون لا الذين صحبوا موسى ومضوا معه للميقات. وهم الذين اختارهم موسى للميقات، وهم سبعون. فلذلك قال موسى لما أخذتهم الرجفة فماتوا: ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السفهآء مِنَّآ﴾ [الأعراف: ١٥٥]. يعني الذين تأخروا مع هارون وعبدوا العجل.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٦٨١