ثم قال تعالى: ﴿تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الأرض والسماوات العلى﴾.
أي: نزلناه تنزيلًا من الله الذي خلق الأرض والسموات العلى. " والعلى " جمع " عليًا ": كالفضلى. والفضل.
ثم قال: ﴿الرحمن عَلَى العرش استوى﴾.
أي: على عرشه، ارتفع وعلا.
قال أبو عبيدة: استوى: " علا.
وقال القتبي: استقر.
وقيل: معناها: استولى.
وأحسن الأقوال في هذه " علا " والذي يعتقده أهل السنة، ويقولونه في هذا: إن الله جلّ ذكره، سماواته على عرشه دون أرضه وأنه في كل م كان بعلمه، وله تعالى ذكره كرسي وسع السماوات والأرض كما قال جل ذكره. وكذلك ذكر شيخنا أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦١٠