تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الطبري: " طه " يا رجل، لغة معروفة في عك. قال الشاعر:

هَتَفْتُ بِطَهَ فِي الْقِتَالِ فَلَمْ يُجِبْ ... فَخِفْتُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ مُوائِلاَ

وقال آخر:

إنَّ السًَّفاهَةَ طَهَ مِنْ خَلائِقِكُمْ ... لا بارَكَ اللهُ في الْقَوْمِ الملاَعِينِ

والتقدير على هذا: يا رجل، ما أنزلن عليك القرآن لتشقى بإنزاله عليك. ولا يوقف على " طه " على هذا القول، لأن النداء تنبيه على ما بعده. ومن جعلها افتتاحًا وقف عليها، وهو مذهب أبي حاتم.

ثم ابتدأ فخاطب النبي ﷺ بقوله: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى﴾ وكذلك لا يقف عليها على قول من جعلها قسمًا، لأن القسم يحتاج إلى جواب، وجوابه: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا﴾.

وأجاز أبو حاتم الوقف على " طا " ويبتدئ ها. وليس عليه عمل عند أهل النقل من المقرئين.

وقيل: تقدير الكلام: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة، لا لتشقى.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٦٠٩