تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمم، فيهون عليه ما يلقى من قريش) وغيرهم ممن امتنع أن يؤمن (به).

ثم قال تعالى للرسل: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرض مِن بَعْدِهِمْ﴾: أي: لنسكنن من آمن بكم الأرض، ومن بعد إهلاك الظالمين. فوعدهم تعالى بالنصر في الدنيا.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿ذلك لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾: أي: ذلك النصر يكون لمن خاف مقامي بين يدي الله (عز وجل) في الآخرة، فاتقى الله، وعمل بطاعته.

والمصدر يضاف إلى الفاعل مرة، وإلى المفعول به أخرى. فهو هنا مضاف إلى الفاعل.

ثم قال: ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾: أي: خاف تهددي.

قوله: ﴿واستفتحوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾.

والمعنى: واستفتحت الرسل على قومها لما كذبوهم: أي: استنصروا الله عليها لما وعدهم بالنصر على الأمم، وأنه يسكنهم الأرض من بعد الأمم.

هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٧٨٧