تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن زيد: استفتحت الأمم بالدعاء، كقول قريش: ﴿اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]. وقد أعلمنا الله أن قوم هود استفتحوا، وقالوا لهود: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ (مِنَ الصادقين)﴾ [الأعراف: ٧٠].

فالاستفتاح عنده مسألة العذاب.

وقد روي أنه قيل لقريش حين استفتحوا / العذاب: إن لهذا أجرًا يؤخر إلى يوم القيامة، فقالوا: ﴿رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحساب﴾ [ص: ١٦]: أي: عجل لنا نصيبنا من العذاب على (طريق) التكذيب به، (و) على هذا أتى قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب﴾ [العنكبوت: ٥٣] الآية.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٧٨٨