ولطفه، وأمره لا يهدى أحد إلا بإذنه.
ثم بين النور ما هو فقال: ﴿إلى صِرَاطِ العزيز الحميد﴾: أي: إلى طريق الله، عز وجل المستقيم، وهو دينه الذي ارتضاه لخلقه.
" والحميد ": فعيل مصروف من " مفعول " المبالغة، ومعناه، المحمود بآلائه. وأضاف الإخراج إلى النبي ﷺ (لأنه) المنذر المرسل بذلك. و(الله)، (عز وجل) هو المخرج لهم، والهادي على الحقيقة.
ثم بين العزيز الحميد من هو؟ فقال: ﴿الله الذي لَهُ مَا فِي السماوات﴾ أي: وهو الذي يملك جميع ما في السماوات، وجميع ما في الأرض. فأعلم الله، (عز وجل) نبيه ﷺ أنه إنما أنزل عليه كتاب ليدعو عبادة إلى عبادة من هذه صفته، ويتركوا عبادة
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٦٩