تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ نختبره.

﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.

أي: ذا سمع وذا بصر لِتَقُوم عليه الحجة. وقال الفراء: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير عنده: إنا خلقنا الإنسان سميعًا بصيرًا من نطفة أمشاج لنختبره. وقد رُدَّ [عليه] هذا التقدير، لأن الفاء لا يقع معها التقديم والتأخير. ولأن الكلام تام بغير تقديم وتأخير، فلا يخرج عن ظاهر لغير علة.

- قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل﴾، إلى قوله: ﴿وَلاَ زَمْهَرِيرًا﴾.

أي: إنا بينا له طريق لاحق وعرَّفناه. قال مجاهد: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل﴾: الشقاوة والسعادة. وقال قتادة: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِرًا﴾ لنعم الله ﴿وَإِمَّا كَفُورًا﴾ لها. وقال ابن زيد: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل﴾ قال: [ننتظر] أي شيء يصنع وأي الطريقين يسلك. ومعنى " إما " في هذا الموضع كمعنى: [" أو " إلا أنها] تدل على

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٩٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٧٩٠٦