المعنى في أول الكلام. ودليل ذلك قول المفسرين: إن معناه: إما شقيًا وإما سعيدًا. والشقاوة والسعادة يفرغ منهما وهو في بطن أمه. وقيل: ﴿شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾: حالان مقدران.
وأجاز الفراء أن [تكون] " ما " زائدة [و" إن "] للشرط.
والمعنى على هذا: " إنا هديناه السبيل إن شكر وإن كفر ". وفيه بعد لأن " إن " التي للشرط لا تقع على الأسماء إلا بإضمار فعل، ولا يحسن ذلك هنا. وقيل: تقديره على قول الفراء: " إن كان شاكرًا أو كان كفورًا ".
- ثم قال تعالى: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلًا وَسَعِيرًا﴾.
أي: إنا أعتدنا لمن كفر (وأعرض عن الإيمان) وجحد النعم [﴿سَلاَسِلاَ﴾] يوثقون بها في الجحيم ﴿وَأَغْلاَلًا﴾ تغل بها أيديهم إلى أعناقهم
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٩٠٧