تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخرة.

- ثم قال: ﴿أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين﴾.

أي: أفنجعل - أيها الناس - كرامتي في الآخرة للذين أطاعوني كالذين عصوني؟!

﴿مَا لَكُمْ. . .﴾ أيها الناس ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.

إذ تجعلون المطيع كالعاصي؟!

- ثم قال تعالى: ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾.

أي: ألكم - أيها القوم - بتسويتكم الطائع كالعاصي - كتاب نزل من عند الله أتاكم به رسول أن الطائع كالعاصي فيه تقرؤون؟!

وقيل: المعنى: تدرسون أن لكم فيه لما تَخَيَّرون. (فتدرسون) عاملٌ في المعنى في ﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾، [لكن] منعت اللام في " لما " من فتح " إن " (بتدرسون]. ومثله: ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾. والتقدير: أن لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة، فإن لكم لما تحكمون. وهذا كله منقطع عند البصريين غير متصل بما قبله، ولا يجوز

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٦٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٧٦٤٢