تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى﴾.

رأيت من رؤية العين، ولذلك نصب بها، ولو كانت التي للسؤال والاستفتاء لم تتعدد نحو قوله ﴿أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وتولى﴾ [العلق: ١٣] فالمعنى: أفرأيتم أيها المشركون هذه الأصنام التي جعلتموها بنات الله.

أي: أتجعلون له البنات ولكم الذكور (أي: هذه إذًا).

﴿قِسْمَةٌ ضيزى﴾ أي: قسمة جائرة على الحق، وذلك أن المشركين أخذوا اسم الباري وهو الله، وزادوا فيه التأنيث وسموا به أصنامهم فقالوا اللات، وكذلك أخذوا العزى من العزيز وأخذوا منات من: منى الله الشيء: إذا قدره، وزعموا أنها بنات الله تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، فجعلوا لله ما لا يرضون لأنفسهم.

قال أبو عبيدة: هي أصنام كانت في جوف الكعبة يعبدونها.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٧١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١١ · ص ٧١٥٧