تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء ففقده بكى عليه، وإذا أفقده مصلاه من الأرض والموضع الذي كان يذكر الله عز وجل فيه بكى عليه. وإن قوم فرعون لم يكن لهم عمل صالح في الأرض ولا في السماء فلم يبك عليهم شيء حين هلكوا هذا معنى قوله.

وقوله: ﴿وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ﴾، معناه: لم يكونوا مؤخرين حين أتاهم العذاب وتم الأجل.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بني إِسْرَائِيلَ﴾ - إلى قوله - ﴿هُوَ العزيز الرحيم﴾، أي: ولقد نجى الله عز وجل بني إسرائيل من العذاب المذل والإهانة التي كان فرعون وقومه يعذبونهم بها. قال قتادة: عذابهم لبني إسرائيل هو قتلهم أبناؤهم واستحياء نساءهم.

ثم قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ المسرفين﴾ أي: إن فرعون كان جبارًا مستكبرًا على ربه سبحانه مسرفًا متجاوزًا إلى غير ما يحب له من الكفر والطغيان.

قال ابن عباس: من المسرفين: من المشركين. وقال الضحاك:

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٧٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٧٤٠