وأجاز أبو حاتم الوقف على " وظنوا " يجعل الظن بمعنى الكذب، أي: قالوا: آنذاك ما منا من شهيد، وكذبوا في قولهم، بل كانوا يدعون له شريكًا. تعالى الله عن ذلك.
والوقف عند غيره على " محيص " لأن المعنى: أيقنوا أنه لا ينفعهم الفرار.
ثم قال تعالى ﴿لاَّ يَسْأَمُ الإنسان مِن دُعَآءِ الخير﴾، أي: لا يسأم الكافر من دعائه بالخير ومسألته إياه ربه عز وجل.
والخير هنا: المال وصحة الجسم، (فهو لا يمل) من طلب ذلك والاستزادة منه.
﴿وَإِن مَّسَّهُ الشر﴾، أي: ضر في نفسه أو جهد في معيشته.
﴿فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾، أي: فهو يئوس من روح الله عز وجل وفرجه، قنوط من رحمته، أي: لا يؤمل أن يكشف عنه ذلك.
ويقال: إن هذه الآية نزلتل في الوليد بن المغيرة.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٤٤