تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفضلًا. فخوطبوا على المناقضة لدعواهم.

ثم قال تعالى: ﴿اعملوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، هذا وعيد وتهدد وليس بإباحة لهم أن يعملوا ما يريدون، إنما هو تواعد وإعلام أن الله عز وجل ذو خبر وعلم بما يعملون لا يخفى عليه شيء.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر لَمَّا جَآءَهُمْ﴾، يعني القرآن.

وخبر " إنَّ " عند الكسائي قد سد مسده ما تقدم من الكلام قبل " إنَّ " وهو قوله: " أفمن يلقى في النار " ونحوه.

وقيل: الخبر: ﴿أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾.

وقيل: الخبر محذوف، والتقدير: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم خسروا وكفروا بمعجزه، ونحوه.

ودل على هذا اللفظ قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ (وهذا مذهب الفراء. وقيل: التقدير في المحذوف: أهلكوا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٥٣٣