تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال ﴿ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ﴾، أي: ادفع بالحالة التي هي أحسن السيئة. والمعنى: ادفع يا محمد بحلمك جهل من جهل عليك، وبعفوك إساءة من أساء إليك، وبصبرك على مكروه من تعدى عليك.

وقال ابن عباس في الآية: أمر الله عز وجل المسلمين بالصبر عند الغضب والحلم والعفو عند الإساءة. فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم حتى يصير كأنه ولي حميم.

وقال مجاهد: معناه: ادفع بالسلام إساءة من أساء إليك، تقول له إذا لقيته السلام عليكم، وقاله عطاء.

وعن ابن عباس أيضًا أنه قال: هما الرجلان يسب أحدهما الآخر، فيقول المسبوب للساب: إن كنت صادقًا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك، فيصير الساب كأنه صديق لك، قريب منك. والحميم: القريب.

قال المبرد: " الحميم: الخاص ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٥٢٥