تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قتادة: الظن ظننان: ظنُّ مُرْدٍ، وظنُّ مُنْجٍ، فأما الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم، ومن قال: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠] فهذا الظن المنجي - ظن ظنًا يقينًا - قال: وقال هاهنا: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ فهذا ظن مرد.

وقوله عن قول الكافرين: ﴿إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ [الجاثية: ٣٢] مثله.

قال قتادة: وذكر لنا أن نبي الله عليه وسلم كان يقول ويروي عن ربه عز وجل: " عبدي أنا عند ظنه بي وأنا معه إذا دعاني ".

فمعنى الآية: وهذا الظن الذي ظننتم بربكم أنه لا يعلم كثيرًا مما تعملون هو الذي أهلككم لأنكم من أجل هذا الظن الخبيث تجرأتم على محارم الله سبحانه، وركبتم ما نهاكم عنه فأهلككم ذلك وأصبحتم في القيامة من الذين خسروا أنفسهم فهلكوا.

وقد روى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: " من استطاع منكم ألا يموت إلا وهو يحسن الظن بالله فليفعل. ثم تلا " ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ " الآية.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٥١٠