تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال حماد بن محمد الفزاري وسأله رجل فقال: رحمك الله، رأينا طيورًا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب - بيضًا - فوجًا فوجًا لا يعلم عددها إلا الله، / فإذا كان العشي رجع مثلها سودًا؟!

قال: وفطنتم إلى ذلك! قال: نعم.

قال: إن تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوًا وعشيًا، فترجع إلى وكورها وقد احترقت رياشها وصارت سودًا، فتنبت عليها من الليل رياشٌ بيضاء، وتتناثر السود، ثم تغدو " يعرضون على النار غدوًا وعشيًا " ثم ترجع إلى وكورها، فذلك دأبها في الدنيا.

فإن كان يوم القيامة قال الله: " ادخلوا آل فرعون أشد العذاب ".

وكانوا يقولون: كانوا ست مائة ألف مقاتل.

قال قتادة: يعرضون على النار صباحًا ومساءً. يقال: هذه منازلكم، توبيخًا ونقمةً وصغارًا لهم، قال مجاهد: غُدوا وعشيًا ما كانت الدنيا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٤٤١