تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ﴾، أي: تفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه من تقبضهم عند توحيدك، واستبشارهم عند ذكر الأوثان وفي غير ذلك.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾، أي: كفروا بالله عز وجل، ﴿مَا فِي الأرض جَمِيعًا﴾ يعني: يوم القيامة.

﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ لفدو به أنفسهم لو قُبِل ذلك منهم، فكيف وهم لا يكون لهم شيء من ذلك يوم القيامة، ولو كان لهم لم يقبل منهم.

ثم قال: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾، (أي: وظهر لهؤلاء الكفار يوم القيامة من عذاب الله لم يكونوا يحتسبون) انه أعده لهم.

وقال مجاهد: معناه: أنهم علموا / أعمالًا توهموا (أنها حسنات، فإذا هي سيئات.

وقيل: معناه: أنهم " علموا أعمالًا توهموا) أنهم يتوبون قبل الموت منها فأدركهم الموت قبل أن يتوبوا، وقد كانوا ظنوا أنهم ينجون بالتوبة ".

وقيل: معناه أنهم توهموا أنهم يغفر لهم من غير توبة فبدا لهم من الله دخول النار على ما قدموا.

وقيل: معناه أنهم عملوا أعمالًا توهموا أنها تنفعهم فأحبطها الشرك.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٣٥١