تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾، أي: يجف عند تمامه.

قال الأصمعي: يقال للنبات إذ تمّ، قد هاج يهيج هيجًا.

وحكى المبرد عنه: هاجت الأرض تهيج إذا إدبر نبتها وولّى.

وقوله: ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾، أي: قد يبس فصار أصفر بعد خضرته ورطوبته ..

﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾، أي: فتاتًا، يعني: تبن الزرع والحشيش.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لأُوْلِي الألباب﴾، أي: إن في فعل ذلك والقدرة عليه لتذكرة وموعظة لأصحاب العقول فيعلمون أن من قدر على ذلك لا يتعذر عليه ما شاء من إحياء الموتى وغير ذلك.

قوله تعالى ذكره: ﴿أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ﴾ - إلى قوله - ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.

في هذه الآية حذف واختصار لدلالة الكلام عليه على مذاهب العرب.

والتقدير: أفمن شرح الله صدره فاهتدى، كمن طبع على قلبه فلم يهتد لقسوته. ثم بيّن ذلك بقوله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ الله﴾، أي: عن ذكر الله عز وجل فلا يثبت ذكر الله سبحانه فيها.

وقيل: الجواب والخبر: ﴿أولئك فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾.

وقوله: ﴿فَهُوَ على نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ معناه: على بصيرة ويقين من توحيد ربه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٣٢٤