تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منكم، وأخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة.

واللام في " لأن " تدل على محذوف تقديره: وأمرت بذلك لأن أكون أول من أسلم.

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، يعني: يوم القيامة - أي، إن عصيته فيما أمرني به عذبني.

قوله تعالى ذكره: ﴿قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي﴾ - إلى قوله - ﴿لأُوْلِي الألباب﴾، أي: قل يا محمد لقومك: أعبد الله مخلصًا له عبادتي لا أشرك في عبادتي له، بل أفرده بالعبادة من الأنداد والشركاء.

ثم قال: ﴿فاعبدوا مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ﴾، هذا تهدد أيضًا ووعيد.

والمعنى: اعبدوا ما أحببتم ستعلمون وبال عاقبة عبادتكم إذا لقيتم ربكم وهذا كله قبل أن يؤمر بالقتال.

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الخاسرين الذين خسروا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القيامة﴾، (أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: إن الخاسرين في الحقيقة هم الذين خسروا) أنفسهم

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٣١٣