تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المدائني: كان عفان بن أبي العاص مؤنثا يلعب في الأعراس بالدف، ومثله الحكم بن أبي العاص، وكان شيبة بن ربيعة حلقيا وكان يأتيه منبه بن الحجاج بن سعد بن سهم وكذلك أبو جهل بن هشام، وكان النضر بن الحارث بن علقمة حلقيا ويأتيه صفوان بن أمية بن خلف، وكان خالد بن خويلد بن حزام مؤنثا ويأتيه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وكان عنبسة بن أبي أحيحة سعيد بن العاص حلقيا، وكان مصعب بن الزبير مؤنثا، وكان عبد العزيز بن مروان حلقيا محدودا في خمر، وكان يزيد بن عبد الملك - وهو ابن عاتكة بنت يزيد بن معاوية - حلقيا، وكان الوليد بن يزيد بن عبد الملك حلقيا مؤنثا، وكان ألحوص بن محمد مستوها، ويزيد بن المهلب وقبيصة بن المهلب حلقيان، وكان يزيد بن حاتم مخنثا حلقيا، وجميل بن محفوظ الأزدي مستوها، وكان خالد بن عبد الله القسري حلقيا مستوها، وكان سفيان بن معاوية بن يزيد ابن المهلب حلقيا مشهورا بذلك، وكان محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم ابن أبي عقيل مسعود بن عامر بن معتب صاحب السند مستوها، وكان أبان بن الحجاج بن يوسف مأبونا، وكان مالك بن المنذر بن الجارود مستوها، قال الفرزدق " من الطويل ":

لكل أناس مسجد يعمرونه ... ومسجد عبد القيس فقحة مالك

وكان كردم السدوسي حلقيا، والمقداد بن مجزأة بن ثور حلقيا وكان مصقلة ابن رقبة العبدي مستوها.

وقال: أول من عمل الصابون سليمان بن داوود عليهما السلام، وأول من عمل القراطيس يوسف بن يعقوب عليهما السلام، وأول من عمل السويق ذو القرنين، وأول من خبز الرقاق نمرود بن كنعان، وأول من كتب في القراطيس الحجاج بن يوسف، وهو أول من ترجم الديوان بالعربية وهو أول من عمل المحامل وأول من لبس الخفاف الساذجة بالبصرة ولبس الثياب الكتان زياد، وأول من لبس الخز وقور الطرازي عبد الله بن عامر.

قال المدائني: ولدت سنة خمس وثلاثين ومائة. قال الحسين: ومات سنة خمس وعشرين ومائتين. وقيل له في مرض موته: ماتشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش!

37 - ومن أخبار ابن سلام الجمحي

وهو أبو عبد الله محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم مولى عثمان بن مظعون الجمحي. قال ابن سلام: أول من جمع أشعار العرب وساق أحاديثها حماد الراوية، وكان غير موثوق به.

وقال ابن سلام: ذاكرت مروان بن أبي حفصة جريرا والفرزدق والأخطل، وسأله غيري، فقال: يرويه كل قوم بأهوائهم ولكني أقيده بشعر. ووقال " من الكامل ":

ذهب الفرزدق بالفخار وإنما ... حلو القصيد ومره لجرير

ولقد هجا فأمض أخطل تغلب ... وحوى اللهى بمديحه المشهور

كل الثلاثة قد أبر فمدحه ... وهجاؤه قد سار كل مسير

ولقد جريت وفقت غير مبلد ... بجراء لانزق ولامبهور

جراء مصدر جاريته جراء ومجاراة أي ماشيته.

وقال: كنت ببغداد فمررت بأبي نواس في يوم شديد البرد، فقال لي: أين تذهب في هذا اليوم البارد؟ انزل حتى نتغذى بغذاء طيب، وأسمعك سماعا حسنا، ونشرب بالكبار حتى ننام! ثم أنشدني " من المجتث ":

اليوم يوم الحجار ... ويوم ايقاد نار

ويوم قصف ولهو ... والخفق بالأوتار

ويوم شرب مدام ... نديرها بالكبار

حتى نغادر صرعى ... من قبل نصف النهار

قال: فنزلت، فوفى بما قال، فوالله ما انتصف النهار حتى نمنا جميعا.

نور القبس · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور القبسص ٦٨