والأمم لا تنجح في أداء رسالتها إلا إذا كانت لها قدرات مادية مساندة ، وحكم الوسائل هنا هو حكم الغايات نفسها ، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.. أإذا اعتمد المؤمنون في تحصيل الرغيف على عون الملاحِدَة أمكنهم هذا العجز من تبليغ رسالتهم ؟ أإذا انتظر المسلمون إمداد السلاح من غيرهم أمكنهم ذلك من الجهاد فى سبيل ربهم ؟ إن دولة إسرائيل بَرَعت فى صناعة الأسلحة ولها فى هذا الميدان تجارة عالمية (!) فماذا عند العرب ؟ وأشعر ـ وأنا أكتب هذه السطور ـ بالقهر والشتات. لا لفراغ بلادنا من المصانع المخوفة ، بل لأن اليهود يستعدّون لانتخابات جديدة ، وتوجد بلاد إسلامية تستعدّ هي الأخرى لانتخابات مماثلة. قلت في نفسي : منذ نشأت دولة إسرائيل ما زورت فيها انتخابات قط..! أما نحن فأبناء بجدتها في صنع النتائج التي يعرفها العالم.. فلأدع هذا الاستطراد ، ولأعدْ إلى الوسائل التي لابد منها لأداء رسالتنا. إن الإسلام أنبأنا بأننا أعلم بشئون دنيانا ، وشئون الدنيا1_060
الغزو الثقافي · الصفحة ٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي