تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمون طرفاً في صراع ما.. أما إذا كان الحيف واقعاً على شعب مسلم أو شعب عربي فقد أمسى للقضية وجه آخر. هنا تتحول الحرية إلى عبودية ، والمدنية إلى همجية ، والويل للمغلوب..! فهل يلام المنكوب إذا تربص الدوائر بالمعتدين ؟ وهل يهزأ به إذا ساء بالحضارة ظنه ؟ إن عدداً من عقلاء الغربيين أخذ يرسل إشارات الخطر لقومه وينبههم إلى سوء المصير.. ومن الغباء أن نطوي حضارة ما لنأتي بشرّ منها، فعلام الهدم والبناء ؟ ولست أتخيل أحداً يبغي استبدال الدواب بالطائرات. الخلاف حول الأنظمة الخلقية والاجتماعية وما يساندها من عقائد ، والشعور السائد فى الحضارة الحديثة تسيء أكثر مما تحسن ، وتظلم أكثر مما تعدل ، ويعني ذلك الشك فى أهليتها للبقاء.. فهل يقدم الإسلاميون تصوراً أفضل من الناحية النظرية للبديل المطلوب ؟ لا أجيب بالنفي ولا بالإثبات، وإنما أقول : إن التبديل سوف يقع حتما عندما يوجد الأقدر على القيادة والأولى بالصدارة والأنفع للناس.. وكيف يوجد ؟ ذاك ما نحاول الإجابة عليه إن شاء الله.1_044

الغزو الثقافي · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ٣٥