غير أنه راغب في مستقبل أحسن وحرية أوفر ! وعلينا أن نبذل كل جهودنا حتى لا ينهض ويحقق أمانيه ! ذلك أن فشلنا في تعويق نهضته يعرضنا لأخطار جسيمة ، ويجعل مستقبلنا في مهب الريح.. إن صحوة العالم العربي ، وما يتبعه من قوى إسلامية كبيرة نذير بكارثة للغرب ونهاية لوظيفته الحقيقية في قيادة العالم. والمثال الثاني ننقله عن " يوجين روستو" رئيس قسم التخطيط بوزارة الخارجية الأمريكية ، ومستشار الرئيس جونسون في الستينات يقول : " لا تستطيع أمريكا إلا أن تقف في الصف المعادي للإسلام ، أي إلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية. لأنها إن فعلت غير ذلك تنكرت للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها. " إن هدف العالم الغربي في الشرق الأوسط ـ هكذا يقول مستشار الرئيس الأسبق ـ هو تدمير الحضارة الإسلامية ، وإن قيام إسرائيل جزء من هذا المخطط ، وليس إلا استمراراً للحرب الصليبية ". والغريب أننا نسمع في هذه الأيام وعوداً كثيرة لمرشحي الرياسة في الولايات المتحدة ، تمني اليهود بمزيد من المكاسب والغنائم ، على حساب العرب بداهة. فأين مواثيق حقوق الإنسان؟ وأين الضمانات التي يمثلها قيام هيئة الأمم المتحدة للمحافظة على جميع الشعوب ؟!. ذلك كله ما لم يكن العرب أو1_043
الغزو الثقافي · الصفحة ٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي