تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(... وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا …) . فالسرقة شريعة بدوية ، لا مساغ لبقائها في المدن (!) ومن قال غير ذلك فهو بليد العقل !!. ومن هنا وجب رفع الثقة بتاريخنا الثقافي كله ، فالمفسرون جهال، والمحدثون كذبة ، والفقهاء محتالون والأئمة خونة ، وكل من يرى أن حد السرقة يتعدى حدود البادية إلى غيرها حشر مع هؤلاء الضالين الجامدين ، لأن الذي اكتشف الحق رجل واحد هو حسين ابن أحمد أمين !!. إذا كان محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد فسر القرآن بسنته ، فهؤلاء يريدون قرآناً لم يفسره محمد ، ولم يشرحه خير القرون ، ومن ثم رفضوا السنة . . وإذا كان أئمة اللغة والفقه والأصول قد ضبطوا مفاهيم الألفاظ ، ومعاني التراكيب فهؤلاء يريدون قرآناً لا يتقيدون في تفسيره بشيء . بل من حقهم أن يقولوا فيه ما يشاءون ! إن مدارسنا الفكرية ـ نحن المسلمين ـ تركت تراثاً يسحر أولي الألباب بروعته وغناه وذكائه وسنائه.. ولكن هؤلاء مربوطون بالغزو الثقافي الذي اتّسَخَتْ به أذهان كثيرة ، وتخدمه الآن أقلام جريئة ، فهل تبقى هذي الفوضى طويلاً ؟ أعتقد أن الأمر يحتاج إلى علاج سريع . . أليس عجيباً أن يقول كاتب : إن قطع يد السارق كقتل1_192

الغزو الثقافي · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٧٩