تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصة قديمة جديدة . . والخطر الكبير على الدعاة حين يكشفون الأصل الشيوعي أو الصليبي لما يرفضونه من مناهج ومسالك ، إن البلاء ينصبّ عليهم من سماسرة الضلال الوافد ، ومن القوى المساندة لهم أعني من الشيوعيين أو من الصليبيين . . عندئذ تهدر حقوق الإنسان ولا يجأر أحد من المتحدثين عن هذه الحقوق. وتدفن عشرات الألوف من الجثث تحت الأنقاض ، ولا تسمع شكاة لأيم أو يتيم أو ثاكل . وقد رأيت نكبة " حماة " ومصارع الألوف والألوف في صمت خسيس ، ورأيت مقتل حسن البنا ، وبعض الأهل والنسوة يحمل جثمانه لأن الشرطة تطارد المشيعين. إن حُماة الإسلام في تلك الظروف العصيبة يجب أن يكونوا من طراز غير عاديّ لأن الضرّ النازل بهم غير عاديّ . وقد قرأت هذه القصة ، ورأيت نقلها. والذي أذكره أن قلم مصطفى صادق الرافعي هو الذي صاغها وعرض حقائقها التاريخية الثابتة بأسلوبه المتميز، وإن كان الكتاب الذي بين يديّ أغفل ذلك ، وسأترك عبرتها تأخذ طريقها إلى القلوب ثم أعقب بما أرى. كان الإمام العظيم شيخ الإسلام تقي الدين بن محمد بن علي بن دقيق العيد لا يخاطب السلطان إلا بقوله : " يا إنسان " ما يخشاه ولا1_170

الغزو الثقافي · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٥٧