تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان، والمصالح العامة.. ولم تكن سياسة المال كذلك أعلى أو أعدل من مثيلاتها فى البلاد الأخرى، كان المال العام أشبه بالكلإِ المباح ترتع فيه الشهوات دون حرج ! وأغلب الثروات الكبرى لا يعتمد على أصول شرعية ولا يتقيد بضوابط الحلال والحرام.. وكانت العلاقات الاجتماعية تعاني من علل شتى . فشعب أشرف من شعب وقبيلة أرقى من قبيلة، وكانت المرأة متردِّية الوضع محظوراً عليها العلم وممنوعة بتة من الذهاب إلى مسجد.. أما الثقافة الإسلامية فكانت ضامرة قاصرة ويستحيل أن يتعرض الفقه الإسلامي لسياسة الحكم، والمال، أو يخوض فيما يغضب الحكام.. حسبه بعض أبواب العبادة الفردية.. ثم هو في شئون الأسرة والمعاملات العامة سجين أقوال لم يحالفها الصواب باستمرار، ومع انغلاق باب الاجتهاد، والتعصب المذهبي كاد الفقه الإسلامي يعجز عن قيادة المسلمين.. وشاعت بين المسلمين خرافات وأوهام نالت من عقائدهم وأخلاقهم ومسالكهم، وترك هذا كله أثراً محزناً على العقل الإسلامي كاد يصيبه بالعمى في الشئون الدنيوية، وفي العلوم1_156

الغزو الثقافي · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٤٤