وشرائعهم ، ليس لهم أن يحتفظوا بمعالم شخصيتهم ، يجب أن يفتحوا أبوابهم لكل ما هو أجنبي ، وأن يتواروا خجلاً بكل ما هو قومي أو وطني . ومما يعين على هذا الاستخذاء وجود تدين يرى إيقاع الطلاق الثالث ثلاثاً أهم من ضبط قواعد الشورى ، وأن قبول المسح على الجورب أهم من حماية المال العام والتديُّن الأبْلَه ينتشر الآن بقوة . والمطلوب منه أن يفسد الصحوة الإسلامية ، وأن يجعل من ارتداء النقاب والجلباب قضايا مصير! وأن يشعل معارك طاحنة في بحوث لاهوتية بائدة أو أحكام فقهية فرعية.. أما دعم الأركان بجهاد علمي ذكيّ وإنتاج مدني واسع ، وبناء أجيال محترمة تخدم الإيمان في ميدان التربية والارتقاء والمجتمع المتكافل والحكم المضبوط العدل.. فذاك مالا يعنيه !! إن النَّيْل من أبي الحسن الأشعري و أبي حنيفة يرضيه أكثر مما يرضيه النيل من قادة الصهيونية والصليبية !! ولا شك أن اليقظة الإسلامية مسَّها ضر شديد من هؤلاء الناس ، وأن الغزو الثقافي زحف إلى الأمام وتضاعف ربحه. ذلك أن العقل العادي يفضل المذاهب الاجتماعية والسياسية1_152
الغزو الثقافي · الصفحة ١٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي