المجففة . . " . لم هذا الاستيراد كله؟ ولماذا لا ينتج العرب ما يستهلكون؟ وما نتيجة اعتمادهم على غيرهم فيما يأكلون ؟ النتيجة نفهمها من قول وزير الزراعة الأمريكي سنة 1975 لمجلة " دير شبيغل " الألمانية : " السلطة في العالم تتركز في موردين لا ثالث لهما ، هما النفط والغذاء ، وسلطة الغذاء أشد قوة ! ولهذا يصبح الغذاء أخطر مكانة وأعظم أثراً في تعاملنا مع ثلثي سكان الأرض.. ". ونضيف نحن أن الذين يملكون موارد الغذاء هم الذين يحمون موارد النفط لضمان مصالحهم . وقد أكد أكثر من مسئول أمريكي أن الولايات المتحدة حريصة عند تقديم مساعداتها للدول النامية على أن تكون مصحوبة بشروط تحقق المصالح الأمريكية الثقافية والسياسية.. نقول ، وكذلك المصالح الصهيونية والصليبية ، فإن خصوم "إسرائيل " لا يجوز أن يحصلوا على دولار واحد ! وكذلك خصوم التبشير الاستعماري والغزو الفكري . ليس من حق صاحب اليد السفلى أن يعترض على السادة في قليل أو كثير، إلا أن يكون الاعتراض من باب التمثيل أو من قبيل الاستهلاك المحلي . إن المتخلفين صناعياً وحضارياً ليس لهم أن يغالوا بعقائدهم1_151
الغزو الثقافي · الصفحة ١٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي