فلو دخل الروم والاشمام الهاء المبدلة من تاء لالتبست بالهاء الأصلية في (نحو نفقه) من قوله تعالى (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ) لأنه لا فرق حينئذ في الشكل ولا في النطق في حالة الوقف على كل منهما فليعلم.
ولا يدخل الروم والاشمام الحركة العارضة في نحو (وَأَنذِرِ) من قوله تعالى (وَأَنذِرِ النَّاسَ)
وكذلك يومئذ وحينئذ لأن كسرة الذال إنما عرضت عند إلحاق التنوين والتنوين قد زال بالوقف فعادت الذال إلى سكونها الأًصلي.
أما (غواشٍ) من قوله تعالى (وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ) (وَكُلٌّ) من نحو قوله تعالى (وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ) فإن الحركة فيها أصلية أي أن كلا من كسرة الشين وضمة اللام أًصليتان ولذا يدخلهما الروم والإشمام.
ولا يدخل الروم والاشمام ميم الجمع من نحو (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) عند من يقرأ بتحركها بالضم من القراء.
أما هاء الضمير في نحو (به ويخلفه) فقد قال بعض العلماء بجواز دخول الروم والاشمام عليها وقال بعض بالمنع، والمختار كما قال ابن الجزري رحمة الله المنع إذا كان قبلها ضم أو واو ساكنة أو كسر أو ياء ساكنة نحو.
(يخلفه وليرضوه و به وفيه) والجواز فيما عدا ذلك من بقية صورها وقد أشار ـ أي ابن الجزري ـ رحمة الله لكل ما تقدم بقوله.
والأصلُ في الوقف السكونُ ولهمْ ... في الرفع والضم اشمِمَنَّه ورُمْ
وامنعهما في النصب والفتح بلى ... في الجر والكسر يُرامُ مُسجلا
والرَّوْمُ الإِتْيانُ ببعض الحركةْ ... إشمامُهم إشارةٌ لا حركةْ
وعن آبي عمْرو وكوف ورَدا ... نصا وللكلَّ اختيار أٌسنِدا
وخُلفُ ها الضمير وامنعْ في الأتمْ ... من بعد يا أوْ واوٍ أو كسرٍ وضمْ
وهاءِ تأنيث رميمِ الجمع معْ ... عَارض تحريكٍ كلاهما امتنعْ
حكم المنون المنصوب ونون التوكيد الخفيفة ونون إذا، فالمنون المنصوب يبدل تنوينه ألفا حال الوقف عليه سواء أكانت الألف مرسومة في المصاحف أم غير مرسومة كما إذا وقف على نحو " ماء " من قوله تعالى: " وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً " أما إذا كان المنون المنصوب هاء تأنيث مثل غرفة ونعمة فانه يوقف عليها بالإبدال هاء.
وتبديل نون التوكيد الخفيفة ألفا في حالة الوقف عليها في " ولَيكونا " من قوله تعالى: " وليكونا من الصاغرين " وفي " لنسفعا " من قوله تعالى: " لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ".
وكذلك تبدل نون " إذا " ألفا من نحو قوله تعالى " إِذاً لأذقناك " والله أعلم.
ونكتفي بهذا القدر من الكلام على أحكام التجويد للسنة الثانية لدار القرآن الكريم ـ هذا وبالله التوفيق.
وإلى لقاء في الجزء الثاني بمشيئة الله تعالى.
ص: 29 السطر 11 هناك خطأ في كلمة (طالما) والصحيح (ظالما).
ص 36 السطر 12 هناك خطأ في كلمة (تبوته) والصحيح (ثبوته).