تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاللفظي: هو الهمز أو السكون.

والمعنوي: هو قصد المبالغة في التعظيم أو قصد المبالغة في النفي.

فقصد المبالغة في التعظيم هو كمد لا إله إلا الله حال القراء بقصر المنفصل.

وقصد المبالغة في النفي هو كمد النافية للجنس من نحو (لاَ رَيْبَ فِيهِ) عند من قرأ بمدها ومحل الكلام على المد المعنوي مفصلا هو كتب القراءات وكلامنا هنا مقصور على السبب اللفظي فان وقع بعد حرف المد همز فإما أن يكون متصلاً به أو منفصلاً عنه.

فالمتصل: نحو "جاء وأولئك" ويسمى متصلا لاتصال الهمز بحرف المد في كلمة واحدة.

والمنفصل نحو " يأيها، هاأنتم، وما يضل به إلا الفاسقين " ويسمى منفصلاً لانفصال الهمز عن حرف المد واقع آخر الكلمة الأولى والهمز واقع أول الكلمة الثانية.

وان وقع الهمز قبل حرف المد نحو ءامنو، إيمانا، أوتوا سمي بدلا وذلك لا بدال حرف المد من همز في أكثر الكلمات والأصل ءأمنوا إئمانا أؤتوا.

وقولنا في أكثر الكلمات لا خراج مثل قل أي وربي بسورة يونس ومثل وجاءو على قميصه بسورة يوسف وهكذا لأن حرف المد في مثل هذه الكلمات أصلي وليس مبدلا من همز فالتسمية بالبدل للتغليب فليعلم وإن وقع بعد حرف المد سكون فأما أن يكون لازما أي ثابتا وصلا ووقفا نحو الحاقة على ما سيأتي تفصيله بعد ـ أو عارضا أي ثابتاً في حالة الوقف فقط.

وذلك نحو الرحيم، نستعين، البيت، خوف، حال الوقف عليها.

وسمى اللازم لازما للزوم سببه وهو السكون.

وسمى العارض عارضا لعروض سببه وهو السكون.

قال صاحب التحفة رحمة الله ـ

والمد أصلىٌ لَهُ ... وسَمٌ أولا طبيعّيا وهُو

ما لا توقفٌ له على سببْ ... ولا بدونه الحروفُ تُجلبْ

بلْ أيُّ حرف غيرِ همز أو سكونْ ... جا بعد مدَّ فالطبيعيٌّ يكونْ

والآخر الفرعيُّ موقوفٌ علىَ ... سببْ كهمزٍ أوْ سكونٍ مُسجلاَ

حروفُه ثلاثةَّ فعِيها ... مِن لفظِ وايٍ وهْيَ في نُوحيها

والكسرُ قبلَ اليا وقبلَ الواو ضَمْ ... شرطٌ وفَتْحٌ قبلَ ألْفٍ يُلْتَزمْ

والَّينُ منها اليا وواوٌ سَكَنا ... إنِ انفتاح قبلَ كلَّ أُعلِنا

أحكام المدود المتقدم ذكرها

أحكامها ثلاثة: وهي الوجوب، والجواز، واللزوم.

فالوجوب هو للمتصل فقط، وذلك لأن جميع القراء قرأوا بمده زيادة عن المد الأصلي الطبيعي، وان تفاوتوا في مقدار هذه الزيادة.

ولحفص المدُّ فيه مقدار أربع حركات أو خمس حركات.

فان تطرف همزه نحو شاء ويشاء جاز له حال الوقف عليه وجه ثالث وهو المد مقدار ست حركات وذلك من أجل السكون. والجواز هو لكل من المنفصل، والعارض، والبدل. وذلك

لجواز القصر والمد في ثلاثتها،

ولحفص في المنفصل المد أربعاً أو خمساً والقصر حركتين لكن من طريق النشر خاصة ولا يقرأ به إلا بعد مدارسة خاصة.

وله في العارض القصر حركتين، أو التوسط أربعاً، أو المد ستاً.

وتجوز هذه الأوجه الثلاثة لجميع القراء.

أما البدل فليس له فيه إلا القصر كبقية القراء ما عدا ورشاً فله القصر والتوسط والمد.

واللزوم هو للمد اللازم فقط، وذلك لإجماع القراء على مده مقداراً واحداً هوست حركات.

قال الشيخ الجمزوري رحمه الله:

الفريد في فن التجويد · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفريد في فن التجويدص ١٥