3) إشعار الناس بالطمأنينية، وتثبيتهم في المواقف الشديدة، والأحداث العصيبة، لأن العلماء ورثة الأنبياء، كما صح بذلك الحديث.
4) الإمداد العلمي والوعظي لهم، بحيث يتم تغذيتهم وتكوينهم إسلاميا، وجعلهم درعاً حامياً للإسلام ورموزه العظام.
5) إشراكهم في خدمات دعوية، وجهود اجتماعية تشجعهم، وتدعم خيريتهم، وتشعل مواهبهم للعمل والإصلاح والإفادة.
2. خوف المواجهة:
شبح المواجهة والصدام، يخيم على أذهان بعض العلماء، ويعتقدون أن البروز الدعوي قد يضرهم ويوغل صدور الآخرين عليهم! لأن من مصلحة المتنفذ والمسئول الكبير، أن لا يبرز عالم أو داعية، يكتسح الناس بعلمه، وحسن نشاطه، بل يحب خمول ذكر هؤلاء! وهذا صحيح من حيث المبدأ، ولكن البارز دعوياً لن يمارس أعمالاً ضدية، فدروسه مرخصة، وأعماله مفسوحة، وكلماته سلمية، وخطبه دعوية، لا يؤسس لنفسه، ولا يحزب لذاته!!.
بل يخدم الإسلام، وهمة ازدهار الدعوة، ورجوع الناس إلى دين الله أفواجاً.
ثم ليعلم أن طريق الدعوة شائك بالعراقيل والمتاعب كما قال الله تعالي " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) "
وقال تعالى " فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) " والصبر مطية المؤمن في هذه الحياه، لأنه زمان بلاء ونكد وشقاء ولولا ذاك لما كان للصبر قيمة، ولما مدح أهله، وجعلوا في أعلا الدرجات " وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا " وقال تعالى: " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ".