تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-

السياسية في بلاد العرب على أسس سليمة، وبذلك أصبحت (القاعدة) التي ترتكز عليها الجيوش في أيام الفتح قوية رصينة. ..

وتفتيت الفروق التي كانت قائمة بين العرب أنفسهم، وبذلك أصحوا أمة واحدة متماسكة أمدوا الجيوش الاسلامية بسيل جارف من القادة والجنود. . وكان عمر أول من جعل الجند فئة مخصوصة وأنشأ (ديوان الجند) للاشراف عليهم بتسجيل أسمائهم وأوصافهم ومقدار أرزاقهم وأخصباء أعمالهم. وعندما انصرف أولئك الجند بعد الفتح وتكوين الثروة وامتلاك العقارات الثابتة، فطن عمر الى هذا الخطر وأمرهم بالانصراف إلى الجهاد وضمن لهم أرزاقهم وأرزاق عوائلهم. والى عمر يرجع الفضل في اقامة الحصون والمعسكرات الدائمة لراحة الجنود أثناء الطريق، بعد أن كانوا: يقطعون المسافات الطويلة على ظهور الأبل ولا يرتاحون أثناء الطريق.

كما بني العواصم وأقام الحاميات في عدة أماكن لصد هجمات الأعداء المفاجئة (490). .

هكذا كان جند المسلمين في أيام عمر، كل جندي منهم يؤمن بعقيدة واحدة هي الأسلام، له هدف واحد هو اعلاء كلمة الله، هدرب، مسلح، له عطاء خاص لسد حاجته وحاجة أهله، معلمين على مصير أهله في صحرائه أو في فرينه أو في مدينته، تخصص له الدولة ما تحمله .. عله الى ميدان القتال اذا لم يجد ما يمتطيه، مرتاح في سفره وله سکن بعد المعركة ...

هذا الجندي يقاتل بامرة قادة ماهرين، فقد كان لعمر قابلية فذة على انتخاب الرجال المناسبين للعمل المناسب

وهذه الجيوش بقيادتها تعمل متعاونة بقيادة عمر قائدة سونيا فذ من أعظم القادة السوقين في تاريخ الحرب كله، وتحارب حرية انسانية

(490) النظم الاسلامية (??4).

الفاروق القائد · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٤٣