أنه كان أعظم فاتح في تاريخ الاسلام كله دون منازع، و كان من رواد الجيش الإسلامي الأولين في تنظيمه وتسليحه وتدريبه وتجهيزه وقيادته.
کان اسلامه حد فاصلا بين عهدين للاسلام: عهد الدعوة م رة قبل اسلامه، وعهد الدعوة علنا بعد اسلامه.
وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم كل غزواته، وقاد في أيامه بعض السرايا (489)، وثبت في أعصب المواقف إلى جانب الرسول القائد: في (أحد) ويوم حنين.
وكان في أيام أبي بكر الصديق الساعد الأيمن لخليفة رسول الله صلي الله عليه وسلم في أعماله العسكرية والادارية، وكان لمبادرته بيعة أبي بكر يوم السقيفة أثر حاسم في القضاء على الفتنة الداخلية بين المهاجرين والأنصار في مهدها.
وكان الرأيه في جمع القرآن الذي أبداه لأبي بكر والح عليه لوضعه في حيز التنفيذ بعد استشهاد كثير من حملة القرآن في معارك الردة، أثر حاسم على حفظ القرآن الكريم من الضياع.
وفي أيامه فظهرت عبقريته الفذة في توطيد أركان الدولة الاسلامية وتوسيع نفوذها واشاعة الحق والعدل والحرية والمساواة في ربوعها.
أنه لم ينجح اعتباطا في مهمته قائدة وادارية ... فما هي أسباب نجاحه؟
كانت له عقلية مدركة منظمة: يؤمن بالشوري، ولا يحيد عن العدل المعلق ... فكان أول من كتب التاريخ الهجري، وأول من اتخذ بيت المال، وأول من دون الدواوين، وأول من أمم الأرض المفتوحة، وأول من مصر الأمصار.
أما أسباب سرعة واندفاع وانتشار الفتح في أيامه فهي: اقامة الوحدة
(489) طبقات ابن سعد (3/ 272)