تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام في عمر رضي الله عنه، وهي كلمة لا يقولها الا عظيم علماء، خلق السياسة الأمم وقيادة الرجال (483). وقال أبو بكر الصديق: «ما علي ظهر الأرض أحب الى من عمر (484).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: وزيراي من أهل الأرض أبو بکر وعمر، وانهما السمع والبصر (485). . وقيل لعمر: انك قضاء، فقال: «الحمد لله الذي ملأ قلبى لهم رحمة وملا قلوبهم رعبا، و عوتب عمر فقيل له: لو أكلت طعاما طية أقوى لك على الحق،، فقال: إني تركت صاحبي على جادة، فان أدر کت جادتهما فلم أدر کهما في المنزل. و كان يلبس وهو خليفة جبة صوف مرفوعة بعضها بأدم ويطوف بالأسواق على عاتقه الدرة يؤدب بها الناس، واذا مر بالنوى وغيره يلتقطه ويرمي به في منازل الناس ينتفعون به!! (486).

وراه علي بن ابي طالب يعدو إلى ظاهر المدينة، فقال له: إلى أين يا أمير المؤمنين؟»، فقال: «قدند بعير من إبل الصدقة، فأنا أطلبه،، فقال: وقد اتعبت الخلفاء من بعدك (487).

لقد اتعب الخلفاء من بعده حقا، وقد مضت القرون ولم تلد النساء مثله، ولا أراها ستلد مثل عمر!

انه من قوم لا يرون فضائلهم فضائل، ولكنهم يرونها أمانات ائتمنوا عليها من الله لتبقى بهم معانيها في هذه الدنيا، فهم يزرعون في الأمم زرعة بيد الله، ولا يملك الزرع غير طبيعته (488).

ان فضائل عمر التي يذكرها له التاريخ بأعجاب أي اعجاب وتقدير أي تقدير، كثيرة لا تكاد تعد ولا تحصى -

(483) عبقرية عمر (10)

(484) تاريخ الخلفاء (81).

(485) البداية والنهاية (1347)

(486) البداية والنهاية (1347)

(487) البداية والنهاية (134/ 7)

(488) وحي القلم (?/ 180).

الفاروق القائد · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٤١