تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمثال الشخصي الذي ضربه عمر للمسلمين في أيامه في النزاهة والأمانة، جعل من كل واحد منهم مثالا ح ا

للنزاهة المطلقة وللأمانة النادرة.

لما قدم بسيف كسرى على عمر ومنطقته ونفائسه، قال: أن أقوام أدوا هذا الذوو أمانة،، فقال علي بن ابي طالب: «انك عففت فعفت الرعية (478). فلا يلومن مسؤول خان أمانته أو ارتشي غيره اذا

خان أو ارتشي، فلو أنه كان أمينا نزيها لسرت أمانته ونزاهته إلى من يحكمهم و تمکنت منهم •

كان عمر يقول: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فانه أهون عليكم في الحساب غدا ان تحاسبوا أنفسكم اليوم ... تزينوا للعرض الأكبر (479).

وكتب إلى أبي موسى الأشعري بالبصرة: «أما بعد. فان أسعد الرعاة من سعدت به رعيته، وان أشقى الرعاة عند الله عز وجل من شقيت به رعيته، واياك أن ترتع فيرتع عمالك فيكون مثلك عندالله عز وجل مثل البهيمة نظرت إلى خضرة من الأرض فرعت فيها تبغي بذلك السمن، وانما

حتفها في سمنها، والسلام عليك (480). وكتب إلى أبي موسى أيضا: من خلصت نيته كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بغير ما يعلم الله من قلبه شانه الله عز وجل، فما ظنك في ثواب الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته والسلام (481).

. لم أر عبقرية يفري فريه (482)، كلمة قالها النبي عليه

(478) الطبري (1?8/ 3).

(479) صفة الصفوة (109/ 1).

(480) حلية الاولياء (1/ 0 50

(481) حلية الأولياء (50/ 1)

(482) فتح الباري بشرح البخاري (349/ 7) وشرح الإمام النووي على صحيح الامام مسلم (147/ 5): وعبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم - ويفري فريه: أي يعمل عمله.

الفاروق القائد · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٤٠