تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما غرف الجنة فلا تسل عن قوة بنائها وإحكام أركانها وبهاء منظرها وتلألؤ مظهرها. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

ص. مسلم (إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغائر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم, قالوا: يا رسول الله: تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال:

بلى, والذي نفسي بيده: رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين)

يقول الله جل وعلا:

﴿لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية﴾

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله تعالى:

(وهم في الغرفات آمنون)

الترمذي (الغرفة من ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء أو درة بيضاء ليس فيها فصم و لا وصل، و إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة منها كما تتراءون الكوكب الشرقي أو الغربي في أفق السماء، و إن أبا بكر و عمر منهم و أنعما.)

وعن عبد الله بن مسعود عن رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ قال:

(إن المتحابين في الله تعالى لعلى عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة يضيء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا. يقول أهل الجنة بعضهم لبعض: انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله عز و جل فإذا أشرفوا عليهم أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا. عليهم ثياب خضر من سندس مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في الله عز و جل.)

و ذكر الثعلبي من حديث عمران بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

(إن أهل عليين لينظرون إلى الجنة فإذا أشرف رجل من أهل عليين أشرقت الجنة لضياء وجهه فيقولون ما هذا النور؟ فيقال أشرف رجل من أهل عليين الأبرار أهل الطاعة و الصدق)

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

الترمذي (إن في الجنة لغرفاً يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها، فقام إلبه أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام و أطعم الطعام و أدام الصيام و صلى لله بالليل و الناس نيام)

و ذكر أبو نعيم الحافظ من حديث محمد واسع، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فقال:

الدور الأربعة بين الضيق والسعة · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدور الأربعة بين الضيق والسعةص ٢١٨