تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأي مسلم، فبالله عليكم كيف إذا كانت الأذية تكفيرًا لمسلم أو قتلاً له؟! وكيف إذا كان هذا المسلم مجاهدًا أو طالب علم؟!

ولو أنَّ هؤلاء كلما قتلوا اقتص منهم لما أقبل عليهم أحد؛ لأنهم سوف يأخذون وصفهم الحقيقي بعدما يقام عليهم حكم الله الواجب في القاتل، ثم إنهم متمالئون على ذلك مشتركون في القتل ما بين مفت ومخطط ومنفذ ومفاخر ومكاثر.

إنَّ تكفيرهم من يطالب بقتل القتلة منهم، ليدل على جهل مركب في مبادئ العلم، فالقاتل بغير حق يُشرع قتله إلا أن يعفو أولياء المقتول، فكيف يكون كافرًا من يقتله أو يدعو لقتله؟!

ثم لماذا قتل المسلم بالشبهات والظنون الفاسدة عندهم حلال، وقتل قاتل المسلم قصاصًا عندهم ردة؟!

لم يسمع الأولون ولا الآخرون بهذا التفريق في الدماء!

أرأيتم إلى أي درجة يجامل بعض أهل العلم والجهاد هؤلاء القتلة، وعلى حساب المجاهد المقتول نفسه، وعلى حساب أهله وشعبه وأمته، وقبل ذلك كله على حساب دينه الذبيح ذبحًا شرعيًا باسم الإسلام على أيدي هؤلاء المجرمين، وذبحًا غير شرعي على أيدي المجوس والصليبيين، المهم أنَّ الإسلام يذبح باسم هؤلاء أو باسم هؤلاء.

ولا أدري كيف يحيى الإسلام بذبح أهله؟!

الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهمص ١٠٨