غايتهم، وهي قتل المجاهدين خاصة بعد تكفيرهم، وبخاصة طلاب العلم منهم؛ لأنهم العقبة الكؤود في نظرهم التي تحد من نشر بدعهم وضلالهم.
ثم هل يستحق هؤلاء الذين أُسروا وضحوا، وابتلوا هذا البلاء أن يستقبلوا بالتكفير؟!
والله لكأنَّ هذه البدعة في التكفير جاءت بإيحاء من العدو نفسه، وعلى كل حال فهي من تلاعب الشيطان بهؤلاء.
فإنَّ أثر هذه الفتنة على نفس السجين من المجاهدين هو التحطيم الكامل، وأي شيء في الدين بقي له بعدما كفَّره رفقاء الدرب، وما من واحد من المجاهدين إلا عاف الدنيا وخالف أهله وأقرب الناس له وأقبل على الجهاد في سبيل الله، والآن يرى النتيجة المخزية بسبب فتوى هؤلاء الغلاة، فأي شماتة مدمرة مثل هذه، وإلى أين يفر وبمن يتعزى؟! بينما كان أمله أنَّ إخوانه في الدرب هم من يدعون له بالفرج القريب!
وأخيرًا أعود لأؤكد أنهم كاذبون في دعواهم لأنهم يطبقون هذا المعتقد حصرًا وقصرًا على أسرى الجماعات الجهادية وأما أسراهم فلا!
الصورة الرابعة: إنَّ الغلاة يحكمون بردة من قال بقتل القتلة منهم فقط (إذا كان القتل عمدًا وتوفرت شروط القصاص)، وذلك بدعوى أنَّ في هذا استباحة قتل المجاهدين.
ولا غرابة في هذا أبدًا، فبينما هم يبيحون دم المسلم بأي شبهة، وينفذون القتل الجماعي في أمة من الناس مجتمعين بدعاوى باطلة وظنون فاسدة، بينما هم في مقابل ذلك يضعون كل الحيطة الشرعية في القتلة منهم بغير حق، وكم من مرة نفذ رجال منهم الغدر بمجاهدين وقتلوهم غيلة، وثبت ذلك القتل عليهم بما لا يدع مجالاً للشك، بل