فقد كان عندهم أسرى عند الصليبيين وأطلق سراحهم، إذن فلم لم يكفروهم لما عادوا إلى مواقعهم الأولى، بل أرفع مما كانوا؟!
ألا يعرف هؤلاء أنَّ في المجاهدين الأسارى من خرج بمبالغ دفعت لمسؤولين على تنفيذ الأحكام، ومسؤولين على السجون، ولقضاة، ومسؤولين في أحزاب رافضية؟!
ألا يعرفون أنَّ أناسًا تغيرت أحكامهم من الإعدام إلى البراءة بدفع مبلغ مالي؟!
ألا يعرفون أنَّ أناسًا خرجوا بعدما نجحوا في رد كل شبهات العدو في مشاركتهم في عمليات ونحو ذلك؟!
ألا يعرفون أنَّ مجاهدين خرجوا بمخادعتهم للصليبيين، وبعدما خرجوا أوضحوا لإخوانهم الأمر كما جرى؟!
ألا يؤمن هؤلاء بأنَّ الأقدار بيد الله تعالى، وأنَّ الله عز وجل قادر أن يعمي هؤلاء، بل كم أعماهم فسلمت قوافل، وأخرج مساجين، وطال عمر من حكموا عليه بالإعدام.
ألا يؤمن هؤلاء باستجابة الله لدعوات المساجين المضطرين؟! وهل يدعون الله إلا بالفرج، والثبات وعدم دخول العدو من خلالهم، وطمس عيون العدو عنهم وعما عندهم، أم أنهم يعتقدون أنَّ الصليبيين يمنعون دعوات المضطرين أن ترفع، أو أنَّ إجابة الله لن تتحقق لمعارضتها إرادة الصليبيين، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، بل إنَّ المجاهدين يتفاءلون كثيرًا بدعوات إخوانهم المضطرين في السجون.
إنَّ هؤلاء الغلاة يعرفون كل ذلك، ويعرفون أنَّ طرق التخلص وقصصه كثيرة ومعروفة وكل واحد له قصة، ولكنَّ الحقيقة أنهم كاذبون، يريدون في كل مرة بلوغ