القيم (1)، والأمر لا يقتصر فقط على الدراسات النظرية وإنما امتد إلى الواقع بقيام المنظمات المهنية بوضع مواثيق أخلاقية لضبط سلوك أعضائها كما أن بعض التقارير الصادرة عن منظمات دولية لدراسة بعض المشكلات الاقتصادية المعاصرة أوصت بأن أهم طرق علاج هذه المشكلات هو ضرورة التمسك ومراعاة الجانب الأخلاقى فى الممارسات الاقتصادية (2)، ومع كل ذلك فلقد بقيت عملية إدخال القيم الأخلاقية فى الاقتصاد عملية شاقة وصعبة وذلك نتيجة عدم الاتفاق على معايير دقيقة متفق عليها لبيان ما هو أخلاقى وما هو غير أخلاقى، وهنا يظهر دور الدين لحسم هذه القضية كما نتعرف عليه فى النقطة التالية:
ب- الدين والأخلاق والاقتصاد:
يؤكد العديد من الكتاب على أن السند القوى لقيام نظام أخلاقى هو الدين، فيقول أحد أبرز كتاب التاريخ والحضارة فى العالم وهو ديورانت «أنه لا يمكن تحقيق السمو الأخلاقى والتضامن الاجتماعى بدون التأييد الأخلاقى الذى يوفره الدين» ويؤكد فى دراسة أخرى: أنه لا يوجد مثال هام فى التاريخ قبل زماننا لمجتمع نجح فى المحافظة على الحياة الأخلاقية بدون عون من الدين» (3).
وإذا انتقلنا إلى تخصيص أكثر فى العلاقة بين الدين الإسلامى والأخلاق نجد أن الأخلاق تحتل موقعاً هاماً منه
(1) Hendriksan, Elden «Accounting Theory» Home wood Illinou Rechard D. Iruin INC. 1970, P. 197.
(2) الفساد والاقتصاد العالمى - مرجع سابق.
(3) نقلاً عن د. محمد عمر شبرا - مرجع سابق، صـ 54 - 55.