تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمر ليس بحاجة إلى التدليل على وجود هذه الأنواع من الفساد في الواقع وانتشارها على مستوى العالم فالكل يشاهدها أو يقع فريسة لها أو يمارسها، ويمكن لمن يريد التعرف على صورة مجمعة لها أن يطلع على أجهزة التقارير الرقابية التى تتضمن أرقاماً فلكية عن ما اكتشف من هذه الصور (1) وهو يمثل كما يقول الأخصائيون نسبة 5% فقط من حجم ما يرتكب في المجتمع من صور الفساد المختلفة، كما يدل على ذلك ما يبذل من جهود لمواجهة هذا الطوفان من الفساد بأشكال عدة، وهو ما نتعرف عليه في الفقرة التالية:

ثالثاً: الجهود المبذولة لعلاج المشكلات والممارسات الاقتصادية الخاطئة:

إن هذه الجهود يمتد نطاقها ما بين دراسات وبحوث وما بين سياسات وإنشاء أجهزة رقابية وإصدار العديد من القوانين وتشديد العقوبات على الممارسات الخاطئة، ونظراً لتعددها بشكل يضيق المقام عن ذكرها فإننا سوف نكتفى بالإشارة إلى أهمها وبحسب أهم هذه المشكلات والممارسات الخاطئة وعلى المستوى الدولى وذلك فيما يلي:

1 - بالنسبة لمواجهة مشكلة اتساع نطاق الفقر والفجوة بين الفقراء والأغنياء: يعترف الاقتصاديون الرأسماليون بفشل نظام الرأسمالية في تحقيق عدالة التوزيع وبالتالى علاج الفقر

(1) انظر على سبيل المثال: منتدى: «الأمن والتنمية الاقتصادية» الذى عقد بالمركز بتاريخ 3/ 5/1997 م.

وندوة: «الفساد الاقتصادى الواقع المعاصر والعلاج الإسلامى» الذى عقده المركز فى الفترة من 15 - 16 أبريل 2000 م.

الذنوب والعقوبات الاقتصادية · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذنوب والعقوبات الاقتصاديةص ١٥