المشكلات المزمنة والأزمات المتكررة التى تعانى منها كل الدول سواء المتقدمة أو النامية ومن أمثلة هذه المشكلات التى يعرفها الجميع، ارتفاع معدلات التضخم، والعجز المزمن والمتزايد للموازنة العامة للدولة وفي موازين المدفوعات، والتقلبات الحادة في أسعار الصرف، والأزمات المتكررة في أسواق رأس المال، وتزايد الدين العام والمديونية الخارجية، والركود، وأزمات البورصات والائتمان المتتالية، وكل ذلك يؤدى إلى عدم الاستقرار الاقتصادى ويمثل اختلالاً هيكلياً فى التوازن الاقتصادى ومؤشرات على تدنى مستوى الأداء الاقتصادى رغم تقدم العلوم الاقتصادية وتزايد الخبراء الاقتصاديين.
وهكذا يتضح أن الاقتصاد المعاصر فشل في تحقيق الأهداف الاقتصادية وساء أداؤه، وللحقيقة فإن العلماء والخبراء والمسئولين لم يقفوا مكتوفى الأيدي أمام هذا الفشل، وإنما بذلت وتبذل محاولات جادة لمواجهة هذه المشكلات التى تعوقه عن تحقيق الأهداف الاقتصادية، فما هى أسباب الفشل؟ وما هى المجهودات التى تبذل لعلاج ذلك؟ وهل نجحت أم لا؟
هذا ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية:
ثانياً: أسباب فشل الاقتصاد المعاصر والجهود المبذولة لعلاج ذلك:
أ- أسباب فشل الاقتصاد المعاصر: بما أن الاقتصاد يدور علماً وتطبيقاً حول السلوك الإنسانى كما سبق ذكره، فإنه إذا صلح هذا السلوك صلح الاقتصاد، وبما أن الاقتصاد المعاصر فشل في تحقيق الأهداف الاقتصادية وساء أداؤه مما أدى إلى