تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلداً في العالم (1).

وهكذا يظهر أن الاقتصاد المعاصر قد فشل في تحقيق الأهداف الاقتصادية وعلى الأخص هدف العدالة الذي لا يملك الاقتصاديون الرأسماليون إلا الاعتراف بذلك فيما يعرف في الأدب الاقتصادي «بغياب اليد الخفية» أحياناً، وبفشل السوق أحياناً أخرى (2). ومن المعروف أن الفقر يؤدى إلى مخاطر عدم الاستقرار الاجتماعى ويقلل من الاحساس بالأمان.

ويعبر أحد الكتاب عن حالة الاقتصاد المعاصر بقوله: «اقتصاد العالم اليوم رحيم جداً بالنسبة للقلَّة فى القمة ومجز بالكاد بالنسبة لمن هم فى المنتصف وكابوس مستمر للكثرة فى القاع» (3) ولكن حتى هذا الأجزاء لمن هم فى المنتصف، أو الرحمة لمن هم فى القمة مشوب بعدم الإحساس بالسعادة كما يعبر عن ذلك كاتب آخر بقوله: «إن الفقر الموجود في وسط الوفرة والبحبوحة الخالية من البهجة إن هما إلا أعراض لاضطراب عميق» (4).

ب- أما على مستوى الأداء الاقتصادي:

تذخر خريطة العالم الاقتصادية بمجموعة من

(1) البنك الدولى- تقرير التنمية عن العالم عام 2000/ 2001 بعنوان «شن الهجوم على الفقراء» - البنك الإسلامي للتنمية- تحديدات تخفيف وطأة الفقر في الدول الأعضاء- ورقة مناسبات رقم 3 بدون تاريخ - صـ 33 - 48.

(2) تشارلز وولف، الأسواق أم الحكومات مرجع سابق.

(3) جنون العولمة - لجارى بيرتلس وآخرين - ترجمة كمال السيد - نشر مركز الأهرام للترجمة والنشر - 1999 م، صـ 9.

(4) تيبور سكنوفكس، نقلاً عن د. محمد عمر شبرا-الإسلام والتحدى الاقتصادى-المعهد العالمى للفكر الإسلامي 1996 م، صـ 43.

الذنوب والعقوبات الاقتصادية · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذنوب والعقوبات الاقتصاديةص ١١