تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكَنِيسَةَ فَجَعَلَ يَتَوَعَّدُهُ وَيَرْفَعُ عَلَيْهِ الْعَصَا، وَيَقُولُ: تَعُودُ، وَهُوَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: لا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَالِكٍ، تَهَابُكَ الْمُلُوكُ وَتُكْرِمُكَ الْخُلَفَاءُ، وَذِكْرُكَ فِي النَّاسِ [١]، فَقَالَ: إِنَّهُ الدِّينُ، إنّه الدّين.

وعن أبي عبيدة قَالَ: لَمَّا أَنْشَدَ الأَخْطَلُ كَلِمَتَهُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:

شُمْسُ الْعَدَاوَةِ حَتَّى يُسْتَقَادَ لَهُمْ ... وَأَعْظَمُ النَّاسِ أَحْلامًا إِذَا قَدَرُوا

[٢] قَالَ: خُذْ بِيَدِهِ يَا غُلامُ فَأَخْرِجْهُ ثُمَّ أَلْقِ عَلَيْهِ مِنَ الْخِلَعِ مَا يَغْمُرُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ شَاعِرًا، وَإِنَّ شَاعِرَ بَنِي أُمَيَّةَ الأَخْطَلُ، فَمَرَّ بِهِ جَرِيرٌ فَقَالَ:

كَيْفَ تَرَكْتَ خَنَازِيرَ أُمِّكَ؟ قَالَ: كَثِيرَةٌ، وَإِنْ أَتَيْتَنَا قريناك منها، قال: فكيف تَرَكْتَ أَعْيَارَ أُمِّكَ؟ قَالَ: كَثِيرَةٌ، وَإِنْ أَتَيْتَنَا حَمَلْنَاكَ عَلَى بَعْضِهَا [٣] .

وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ الأَخْطَلُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ويحك، صِفْ لِيَ السُّكْرَ، قَالَ: أَوَّلُهُ لَذَّةٌ، وَآخِرُهُ صُدَاعٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ سَاعَةٌ لا أَصِفُ لَكَ مَبْلَغَهَا، فقال: ما مبلغها؟ قال: لملك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَهْوَنُ [عَلَيَّ] [٤] مِنْ شِسْعِ نَعْلِي، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

إِذَا مَا نَدِيمِي عَلَّنِي ثُمَّ عَلَّنِي ... ثَلاثَ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ

خَرَجْتُ أَجُرُّ الذَّيْلَ حَتَّى كَأَنِّي ... عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أمير

٢٠٩- (أرقم بن شرحبيل) [٥]- ق- الأوديّ الكوفيّ.

[١] في طبقات الشعراء لابن سلام: «وذكرك في الناس عظيم أمره» .

[٢] الأغاني ٨/ ٣٠١ و٣٠٥.

[٣] الأغاني ٨/ ٣٠٦.

[٤] ما بين الحاصرتين إضافة من نسخة حيدرآباد.

[٥] انظر عن (أرقم بن شرحبيل) في:

طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٧، وطبقات خليفة ١٤٧، والتاريخ الكبير ٢/ ٤٦ رقم ١٦٣٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٥١ و٤٥٢ و٥٠٩، وتاريخ الطبري ٣/ ١٩٦، والجرح والتعديل ٢/ ٣١٠ رقم ١١٦١، والثقات لابن حبّان ٤/ ٥٤، والكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٤٠٩، وتهذيب الكمال ٢/ ٣١٤، ٣١٥ رقم ٢٩٩، والكاشف ١/ ٥٥ رقم ٢٤٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٦٥ رقم ٥٠٩، وميزان الاعتدال ١/ ١٧١ رقم ٦٩١، وتهذيب التهذيب ١/ ١٩٨، ١٩٩ رقم ٣٧٤، وتقريب التهذيب ١/ ٥١ رقم ٣٤٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٢٨٦