وَالْفَرَزْدَقِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ عَلَيْهِمَا.
وَقَدْ قِيلَ لِلْفَرَزْدَقِ: مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: كَفَاكَ بِي إِذَا افْتَخَرْتُ، وَبِجَرِيرٍ إِذَا هَجَا، وَبِابْنِ النَّصْرَانِيَّةِ إِذَا امْتَدَحَ.
وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُجْزِلُ عَطَاءَ الأَخْطَلِ وَيُفَضِّلُهُ فِي الشِّعْرِ عَلَى غَيْرِهِ.
وَلَهُ:
وَالنَّاسُ هَمُّهُمُ الْحَيَاةُ وَلا أَرَى ... طُولَ الْحَيَاةِ يَزِيدُ غَيْرَ خَبَالِ
وَإِذَا افْتَقَرْتَ [١] إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ
[٢] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ [٣]: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَالَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى دِمَشْقٍ، فَإِذَا كَنِيسَةٌ، وَإِذَا الأَخْطَلُ فِي نَاحِيَتِهَا، فَسَأَلَ عَنِّي فَأُخْبِرَ، فَقَالَ، يَا فَتَى إِنَّ لَكَ شَرَفًا وَمَوْضِعًا، وَإِنَّ الْأُسْقُفَ قَدْ حَبَسَنِي، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَهُ وَتُكَلِّمَهُ فِي إِطْلاقِي، قُلْتُ:
نَعَمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى الأُسْقُفِّ، فَقَالَ لِي: مَهْلا، أُعِيذُكَ باللَّه أَنْ تَكَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّهُ ظَالِمٌ يَشْتِمُ النَّاسَ وَيَهْجُوهُمْ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَامَ مَعِي، فدخل
[()] البطليوسي ١/ ٣١٥ و٣٥٥ و٣٦١ و٣٧١ و٤٩٦ و٢/ ٢٥ و٥٩ و٨٧ و١٢١ و٢٢٨ و٢٦٥ و٢٩٥ و٣٤٠ و٣٦٥ و٤٢٦ و٤٢٧، والمنازل والديار ١/ ١٤٠ و١٦٧ و٣٢٥ و٣٣٦، ووفيات الأعيان ١/ ٣٢١ و٣٢٤ و٣٢٥ و٤٣٢ و٢/ ٢٤٨ و٤/ ٤٣٦ و٦/ ٢٧٩ و٣٠٩، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٠٢ و٣٦١ و٢/ ١١٥ و٤٢٥ و٤٣٧ و٤٤٣ و٤٧٩، ومعجم الشعراء في لسان العرب ٤٠- ٤٢ رقم ١٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٩٦، وتاريخ الطبري ٧/ ٢٩٠، وجمهرة أنساب العرب ٣٠٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٣١٠ و٣١١ و٣١٧ و٣١٩ و٣٢١ و٥/ ٣٠٦، والعقد الفريد ٣/ ١٣٢ و٥/ ٢٩٦ و٢٩٧ و٣٢٢ و٣٨٦ و٦/ ٣٣٩ و٣٤٩، والحماسة البصرية ٢/ ٤١٩، والبرصان والعرجان ١٥٣ و٣٠١، وخزانة الأدب ١/ ٤٥٩، وقد نشر ديوانه الأب أنطون صالحاني مع تكملة له.
[١] في الأصل «افتخرت» والتصويب من طبقات الشعراء وغيره.
[٢] البيتان في ديوان الأخطل ٢٤٨، والحماسة البصرية ٢/ ٤١٩، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٦ ونسبهما لابن مقبل، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٠٢ رقم ٤٨٢، والثاني منهما في: طبقات الشعراء لابن سلام ١/ ٤٩٣، والأغاني ٨/ ٣١٠، وتاريخ دمشق ١٤/ ٧٣ ب و٧٧ أ، والكامل في الأدب للمبرّد ٢/ ١٤ وقد نسبه للخليل بن أحمد الفراهيدي.
[٣] في طبقات الشعراء ١/ ٤٩٠، والخبر أيضا في الأغاني ٨/ ٣٠٩، ٣١٠.