تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَقَامُوا شَهْرًا مَا فَعَلُوا بِنَا شَيْئًا، فَلَمَّا صَنَعَ بِنَا مَا صَنَعَ وَوَلَّى النَّاسُ ذَكَرْتُ قَوْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ:

وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا أُقْتَلْ وَلا يَضْرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي فَتَوَارَيْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَالَ عِيسَى: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: نَجَا ابْنُ مُطِيعٍ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ، ثُمَّ لَحِقَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، وَنَجَا وَلَحِقَ بِالْعِرَاقِ، وَكَثُرَ عَلَيْنَا فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَلَكِنْ مِنْ رَأْيِي الصَّفْحَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ قَوْمِي [١] .

وَعَنْ عامر بن عبد الله بن الزبير قال: اسْتَعْمَلَ أَبِي عَلَى الْكُوفَةِ ابْنَ مُطِيعٍ [٢] .

وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: فَقَدِمَ الْمُخْتَارُ الْكُوفَةَ، وَحَرَّضَ النَّاسَ عَلَى ابْنِ مُطِيعٍ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ، فَهَرَبَ ابْنُ مُطِيعٍ مِنَ الْكُوفَةِ، وَلَحِقَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ مَعَهُ بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ قَبْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِيَسِيرٍ فِي الْحِصَارِ [٣]، أَصَابَهُ حَجَرُ الْمَنْجَنِيقِ فَقَتَلَهُ بِمَكَّةَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ فِي عَشْرِ السَّبْعِينَ.

٢٠٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ [٤] أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلُولِيُّ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الْفُصَحَاءِ.

مَدَحَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ أَنْ هَجَاهُ لَمَّا استُخْلِفَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَبْيَاتٍ:

شَرِبْنَا الْغَيْظَ حَتَّى لَوْ سُقِينَا ... دِمَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ مَا رَوِينَا

وَلَوْ جَاءُوا بِرَمْلَةَ أَوْ بهِنْدِ ... لَبَايَعْنَا أميرة مؤمنينا

[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٥/ ١٤٦، ١٤٧ وفيه زيادة بآخره «إنما أقتل بهم نفسي» .

[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١٤٧.

[٣] ابن سعد ٥/ ١٤٩.

[٤] انظر عن (عبد الله بن همّام) في:

أنساب الأشراف ٤ ق ١/ ١ و١٤ و٦٤ و١٣٦ و١٣٨ و١٥٦ و٢٤٩ و٢٩١ و٢٩٣ و٢٦٥ و٣٦٨ و٣٨٢ و٤٠٠ و٥/ انظر فهرس الأعلام) ٤٠٦، والشعر والشعراء ٢/ ٥٤٥، ٥٤٦ رقم ٢٣١، وطبقات الشعراء لابن سلام ٢/ ٦٢٥- ٦٣٧، والأغاني (طبعة دار الثقافة) ٣/ ٣٥٧ و١٦/ ٥ و١٠٣، ومروج الذهب ١٨٢٩ و١٩١٤، والعقد الفريد ٦/ ١٢٧، والبداية والنهاية ٨/ ٣٢٨، والوافي بالوفيات ١٧/ ٦٦٤ رقم ٥٦١، وخزانة الأدب ٣/ ٦٣٨، وسمط اللآلي ٦٨٣، والأخبار الطوال ٢٩١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٤٧٠