وَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ، أَتَاهُ يُحَنَّةُ بْنُ رُؤْبَةَ صَاحِبُ أَيْلَةَ، فَصَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَعطَاهُ الْجِزْيَةَ. وَأَتَاهُ أَهْلُ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ [١] فَأَعْطَوْهُ الْجِزْيَةَ. وَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُمْ [٢] .
[فائدة]
قَالَ ابن إِسْحَاق: أعطى رَسُول اللَّهِ ﷺ أهُل أَيْلة بُرْدَةً مَعَ كتابه، فاشتراها منهم أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي السَّفَّاحَ- بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ [٣] .
وقال مُوسَى بْن عُقْبة، قَالَ ابن شهاب: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غزوته تِلْكَ تبوكًا ولم يتجاوزها. وأَقام بضع عشرة ليلة، يعني بتبوك [٤] .
وقال يحيى بْن أَبِي كثير، عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَوْبان، عَنْ جَابِر، قَالَ: أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يومًا يَقْصُرُ الصّلاة. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد [٥] . وإسناده صحيح.
[١] جرباء: موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشأم. وأذرح من أعمال الشراة في أطراف الشأم ثم من نواحي البلقاء. وبين أذرح والجرباء ميل واحد وأقل (معجم البلدان) ٢/ ١١٨) .
[٢] سيرة ابن هشام ٤/ ١٧٨، تاريخ الطبري ٣/ ١٠٨.
[٣] ما بين الحاصرتين، من «فائدة» حتى هنا ليس في الأصل، والمثبت من نسختي: (ع) و(ح) .
[٤] تاريخ الطبري ٣/ ١٠٩.
[٥] في كتاب الصلاة (١٢٣٥) باب إذا أقام بأرض العدوّ يقصر.