تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعث خَالِد بْن الوليد إلى أكيدر دُومَة [١]

وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ، وَكَانَ مَلِكًا عَلَى دُومَةَ [٢] وَكَانَ نَصْرَانِيًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِخَالِدٍ: إِنَّكَ سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ. فَخَرَجَ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ مَنْظَرُ الْعَيْنِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ صَافِيَةٍ، وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، [فَأَتَتِ الْبَقَرَ تَحُكُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْقَصْرِ. فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ] [٣]: هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ. قَالَتْ: فَمَنْ يَتْرُكُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لا أَحَدُ. فَنَزَلَ فَأَمَرَ بِفَرَسِهِ فَأُسْرِجَ، وَرَكِبَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فِيهِمْ أَخُوهُ حَسَّانٌ. فَتَلَقَّتْهُمْ [٤] خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْهُ وَقَتَلُوا أَخَاهُ. وَقَدِمُوا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَقَنَ دَمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ، وَأَطْلَقَهُ [٥] .

[١] العنوان ليس في الأصل.

[٢] دومة: هي دومة الجندل، وقد سبق التعريف بها.

[٣] سقطت هذه الجملة من الأصل، وأثبتناها من ع، ح. وسيرة ابن هشام ٤/ ١٧٨.

[٤] في الأصل: «فلقيتهم»، والمثبت من ع، ح. والسيرة لابن هشام.

[٥] سيرة ابن هشام ٤/ ١٧٨، وانظر المغازي للواقدي ٣/ ١٠٢٥، ١٠٢٦، وطبقات ابن سعد ٢/ ١٦٦، وتاريخ الطبري ٣/ ١٠٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٤٥