تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَعَلَهُ [١] أَبُوهُ وَلِيَّ الْعَهْدِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ انْعَقَدَ الاتِّفَاقُ عَلَى خِلافَتِهِ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ هَارُونُ [٢] .

مَوْلِدُهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ [٣]، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَةً وَشَهْرًا [٤] .

وَكَانَ طَوِيلا جَسِيمًا أَبْيَضَ، بِشِفَّتِهِ الْعُلْيَا تَقَلُّصٌ [٥]، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ وَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبَا [٦] خَادِمًا، كُلَّمَا رَآهُ مَفْتُوحَ الْفَمِ قَالَ: مُوسَى أطبق، فيفيق على نفسه ويضمّ شفته [٧] .

فَعَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ شَاعِرُ وَقْتِهِ عَلَى الْهَادِي، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً يَقُولُ فِيهَا:

تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ ... فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ

فقال له: أيّما أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ ثَلاثُونَ أَلْفًا مُعَجَّلَةً، أَوْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَدُورُ فِي الدَّوَاوِينِ؟ قَالَ: تُعَجَّلُ الثَّلاثُونَ أَلْفًا، وَتَدُورُ الْمِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: بَلْ تُعَجَّلانِ لَكَ جَمِيعًا [٨] .

قَالَ نِفْطَوَيْهِ: قِيلَ إِنَّ مُوسَى الْهَادِي قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ: إِنْ أَطْرَبْتَنِي فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ، فَغَنَّاهُ:

سُلَيْمَى أَزْمَعَتْ بَيْنَا ... فأين لقاؤها أينا؟

الأبيات.

[١] في الأصل «حمله» .

[٢] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢.

[٣] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢.

[٤] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢، الإنباء في تاريخ الخلفاء ٧٤.

[٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢.

[٦] في الأصل «الصبي» .

[٧] الإنباء في تاريخ الخلفاء ٧٤.

[٨] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣، ٢٤، الأغاني ١٠/ ٨٠، البداية والنهاية ١٠/ ١٥٩، وفيات الأعيان ٥/ ١٩٠ وفيه ان بيت «تشابه يوما..» قاله مروان في معن بن زائدة.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ٤٧٩