تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنثى من الجانب الأيسر غالبا.

﴿أو يزوجهم ذكرانا وإناثا﴾.

فإذا وقع المني في الرحم انضم عليه، وذلك لما فيه من الاشتياق إلى المني.

وقد أخبر الصادق المصدوق: (إن في الرحم ملكا يقول: يا رب نطفة يا رب نطفة).

فإذا وقعت النطفة في الرحم انضم عليها فكرهت الأنثى الجماع، وذلك أحد علامات الحمل، أعني كراهة الأنثى للنكاح، وذلك في كل حيوان.

وقد قال بعض الحكماء: إن الرحم كانت حيوانا مشتاقا، فإذا خالط مني الرجل ماء المرأة، امتزجا وانطبخا، وحدث منهما نفاخات بتوسط حرارة الطبخ، كما يحدث في الأشياء الغليظة المطبوخة، ثم تجتمع تلك النفاخات حتى تصير نفاخة واحدة، فيحدث منها تجويف عظيم، ويجتمع في ذلك التجويف الروح بإذن الله بارئها، ويصير لظاهر ذلك المني المنتفخ صلابة ويسمى ذلك الوقت علقة.

وعند ذلك يقول الملك الموكل بالرحم: (يا رب ذكر أو أنثى) الحديث.

ثم هذه العلقة يتخللها عروق دموية تغذيها، وتسمى عند ذلك الوقت مضغة، ثم يأذن الملك الحق الخالق البارئ تقدست أسماؤه وتعالى علاه وشأنه الملك فينفخ فيه الروح.

ثم يأمر الملك بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد، كما في الحديث.

الطب النبوي · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطب النبويص ٣٠٨